تجربتي في قيادة السيارات بمصر: هل استئجار سيارة في القاهرة فكرة صائبة؟

🚗 تجربتي في قيادة السيارات بمصر: كيف أنقذت ربع الساعة الأخيرة محفظتي؟ (ولم تفعل!)



في عام 2019، وقبل أن تجتاح جائحة كورونا العالم بأشهر قليلة، حزمت حقائبي متجهاً إلى جمهورية مصر العربية. 

وكعادتي دائماً قبل السفر لأي وجهة في العالم، بدأت التخطيط لكل صغيرة وكبيرة؛ الأماكن التي سأزورها، الأنشطة، والمسارات.

ولأن مخططي كان يشتمل على زيارة عدة أماكن خارج القاهرة، اتخذت قراراً بدا لي ذكياً وقتها: "سأستأجر سيارة!". وبالفعل، حجزت سيارة لثلاثة أيام تقريباً عبر الإنترنت.. ولكن، لم أكن أعلم ما يخبئه لي الشارع العاصمي!

🛬 الوصول إلى القاهرة.. وبداية الصدمة الأولى!

عند وصولي إلى مطار القاهرة الدولي، كان الوضع طبيعياً وهادئاً كأغلب مطارات العالم. استلمت حقيبتي وخرجت لأجد في استقبالي الصديق العزيز "أبو أحمد" ومعه الصديق الآخر "أبو يوسف (مجدي)".

انطلقنا في طريقنا نحو الفندق، ومن هنا.. بدأت صدمتي الأولى!

الشوارع كانت جميلة ومرتبة، ولكن حركة السيارات كانت مجنونة، وقائدو المركبات أكثر جنوناً منها! طوال عمري كنت أعتقد أننا في السعودية لدينا "جرأة زائدة في القيادة"، ولكنني في تلك اللحظة اكتشفت من هم أكثر جرأة منا بمراحل!

😱 المشهد الكارثي بالنسبة لي: أن ترى السيارات تزاحم بعضها البعض في الطريق الجانبي وهي تقود بسرعتها الطبيعية دون أي تردد أو رغبة في تخفيف السرعة!

هنا، انطلقت في رأسي صافرات الإنذار وأدركت الحقيقة المرة: "أنا لن أستطيع القيادة وسط هذه الملحمة!". وتخيلت نفسي للحظة أستلم السيارة من مكتب التأجير، ثم أعجز عن الخروج بها من مواقف الفندق في اليوم التالي هههههه "شر البلية ما يضحك".

⏱️ سباق مع الزمن وإلغاء الحجز (درس الـ 15 دقيقة)

بمجرد وصولي إلى الفندق، صعدت مسرعاً إلى الغرفة، أفرغت حقيبتي على عجل وأخذت شاور سريع لتهدئة روعي، ثم فتحت جهاز الكمبيوتر فوراً لإلغاء حجز السيارة.

وهنا كانت المفاجأة غير السارة..

اكتشفت أنني لو قمت بالإلغاء بمجرد دخولي الغرفة مباشرة وقبل الشاور، لكنت استرجعت أموالي كاملة! حيث انتهت مهلة "الإلغاء المجاني" قبل ربع ساعة فقط من محاولتي! ومع ذلك، لم أتردد؛ ألغيت الحجز وخسرت المبلغ الإجمالي مقابل أن أشتري راحتي ونبضات قلبي هههههه.

💡 الدرس المستفاد: لا تكرر غلطتي!

غلطتي الكبرى في هذه الرحلة كانت أنني لم أبحث جيداً عن طبيعة وثقافة القيادة في مصر قبل السفر، وافترضت أن الموضوع سيكون سهلاً كأي مكان آخر.

فيما بعد، وخلال أيام الرحلة، تعودت على أسلوب القيادة هناك كمرافق وفهمت "الشفرة" الخاصة بهم، ولكنني حتى هذه اللحظة لم ولن أتقبل فكرة أن أمسك مقود سيارة وأقود بنفسي هناك!

🛠️ نصيحة "سافر بذكاء" قبل استئجار أي سيارة:

  1. ابحث عن ثقافة القيادة: قبل أن تضغط على زر الحجز، ابحث في يوتيوب أو مدونات السفر عن تجارب القيادة في البلد المستهدف. بعض الدول من الأفضل فيها الاعتماد على التكاسي أو المواصلات العامة.

  2. اختر شركات تتيح إلغاءً مرناً: عند الحجز، تأكد دائماً من اختيار المنصات التي تتيح لك إلغاء الحجز مجاناً حتى اللحظات الأخيرة لتجنب خسارة أموالك إذا تغيرت خطتك.

تعليقات