من أنا؟ وكيف غيّرت جائحة كورونا مفهوم السفر لدي بالكامل؟

👋 مرحباً بكم في عالمي: كيف غيّرت الجائحة مفهوم السفر لدي بالكامل؟


مرحباً بكم جميعاً في مساحتي الخاصة على الإنترنت..

أنا ياسر الجشي، مصور فيديو وصانع محتوى سفر من مدينة سيهات الجميلة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. منذ أن عرفت نفسي، وأنا أحمل شغفاً كبيراً للسفر، واكتشاف الثقافات، والحضارات، والشعوب المختلفة حول العالم.

ولكن، رحلتي مع السفر لم تكن دائماً كما تراها اليوم؛ فقد مرت بمنعطف كبير غيّر نظرتي للأشياء بالكامل!

🏖️ ما قبل كورونا: المسافر التقليدي والبحث عن الترفيه

في السابق، وبالتحديد قبل جائحة كورونا، كنت أسافر بالطريقة التقليدية التي يمارسها أغلب الناس؛ كان هدفي الأساسي هو الترفيه، قضاء الإجازة العائلية، والاستمتاع بجمال البلد ومعالمه الشهيرة فقط.

لم يكن من أولوياتي اكتشاف ثقافة البلد العميقة أو فهم تفاصيل حياة سكانه، وإن حدث ذلك، فكان بشكل عابر وبسيط جداً دون تعمق.

🦠 نقطة التحول: فلسفة السفر الجديد بعد الجائحة

بعد جائحة كورونا وفترة التوقف الطويلة، حدث تغيير جذري في تفكيري، واكتشفت أشياء غيّرت منظوري بالكامل تجاه السفر. أدركت أن السفر الحقيقي ليس مجرد التقاط صور أمام المعالم الشهيرة، بل هو تجربة إنسانية متكاملة.

توصلت إلى قناعة راسخة: إذا لم تكتشف ثقافة البلد، وتجلس مع سكانه الأصليين، وتأكل من طعامهم الشعبي، وتعيش تفاصيل يومهم.. فلن تتذوق المتعة الحقيقية للسفر!

(طبعاً، هذا لا يعني أنني توقفت عن الترفيه وزيارة الأماكن السياحية، ولكن الميزان أصبح يميل نحو العمق والاستكشاف).

🚇 كيف تعيش كأهل البلد؟

عندما تقرر أن تغوص في ثقافة الوجهة التي تقصدها، ستتغير رحلتك بالكامل من خلال تفاصيل بسيطة:

  • الاندماج مع السكان: بمشاركتك للناس أحاديثهم، ستكتشف قصصاً ومعلومات وتاريخاً حياً لن تجده في أي كتاب أو دليل سياحي جامد.

  • الطعام الشعبي التقليدي: بتناولك لأكل الشارع والمطاعم الشعبية البسيطة، ستتذوق النكهة الأصلية للبلد كما أعدها أهلها بحب، حتى وإن كنت قد جربت نفس الأكلة في بلدك سابقاً، فلن تكون بنفس اللذة والعمق هناك.

  • المواصلات العامة: بركوبك الحافلات والقطارات وسط زحام الناس اليومي، سترى الحياة الحقيقية بأم عينك؛ الموظف الذاهب لعمله، السيدة القاصدة للسوق، والشباب في طريقهم للجامعة. هنا تكمن الروح الحقيقية للمدن!

🇪🇬 مصر.. الاختبار الأول للفلسفة الجديدة!

منذ أن فُتحت الحدود وعادت حركة الطيران بعد الجائحة، كانت وجهتي الأولى هي جمهورية مصر العربية.

كانت هذه هي زيارتي الثانية لمصر، وللأمانة، الزيارة الأولى (التي كانت بالطريقة التقليدية القديمة) لم تعجبني إطلاقاً لدرجة أنني قررت حينها ألا أزور مصر مجدداً بسبب الصدمة الثقافية الأولى!

ولكنني قررت في هذه الزيارة الثانية أن أتحداها وأطبق فلسفتي الجديدة؛ قررت أن أكتشف مصر كأهلها، أن أخالط شعبها الطيب في الشوارع، آكل من طعامهم الشعبي البسيط، وأركب المواصلات العامة معهم.

النتيجة؟ 

كانت تجربة ساحرة، مليئة بالجمال والدفء الإنساني، واستمتعت بها لأقصى درجة ممكنة! 

(وسأروي لكم تفاصيل هذه المغامرة الشيقة والمفارقات بين الزيارتين في مقال منفصل قريباً جداً).

أتمنى أن تكون هذه التدوينات ملهمة لكم لتكتشفوا العالم بعيون جديدة..



انتظروا المنشور القادم، ودعونا نسافر بذكاء معاً! 👋


تعليقات

  1. تجربة ممتازة جدا وتستحق التقدير. إن معاية الشعوب والاختلاط بهم في المقاهي والمواصلات العامة ومشاكلهم هو من أعظم أنواع العلاقات سموا. منها يكتسب الإنسان مهارة الحكم على عادات الشعوب وتقاليدهم ومعرفتها عن قرب.
    ننتظر المقال التالي

    ردحذف
    الردود
    1. فعلاً يجب ان تعايش الاخرين لتتعرف عليهم عن قرب

      حذف

إرسال تعليق

وش رايك في الموضوع؟